المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
447
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
فليقع إلى الصالح ، ولا بد للصالحين من إمام يكون هو والمفزع إليه والمرجع والكل كالمضاف إليه . ومما يزيد ذلك وضوحا ما رويناه من حديث الثقلين ، وقد ورد ذلك من طرق شتى وصح تواتره ، وقد روي في الصحاح وغيرها من الكتب المأثورة والنقل المقبولة عند الأمة . وقد روينا بالإسناد الموثوق به إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : اعلموا أيها الناس أن العلم الذي أنزل اللّه تعالى على الأنبياء من قبلكم في عترة نبيكم فأين يتاه بكم عن أمر تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة هؤلاء مثلها فيكم ، وهم كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم فأدخلوا في السلم كافة ، وهم باب حطة من دخله غفر له ، خذوا عني عن خاتم المرسلين ، حجة من ذي حجة ، قالها في حجة الوداع : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 1 » .
--> ( 1 ) الحديث كذلك في ( الفلك الدوار ) قال محققه ص 9 ما لفظه : حديث : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي » روي بألفاظ مختلفة ، فممن أخرجه ، وفيه لفظ العترة : الإمام زيد بن علي عليهما السلام في ( المجموع ) 404 ، والإمام علي بن موسى الرضا في ( الصحيفة ) 464 ، والدولابي في ( الذرية الطاهرة ) 166 رقم ( 288 ) ، والبزار 3 / 89 رقم 864 ، عن علي عليه السلام ، وأخرجه مسلم 15 / 179 ، والترمذي 5 / 622 رقم ( 3788 ) ، وابن خزيمة 4 / 62 رقم ( 2357 ) ، والطحاوي في مشكل الآثار 4 / 368 - 369 ، وابن أبي شيبة في ( المصنف ) 7 / 418 ، وابن عساكر في ( تأريخ دمشق ) 5 / 369 « تهذيبه » ، والطبري في ( ذخائر العقبى ) 16 ، والبيهقي في ( السنن الكبرى ) 7 / 30 ، والطبراني في الكبير 5 / 166 رقم ( 4969 ) ، والنسائي في ( الخصائص ) 150 رقم ( 276 ) ، والدارمي 2 / 431 ، وابن المغازلي الشافعي في ( المناقب ) 234 ، 236 ، وأحمد في المسند 4 / 367 ، وابن الأثير في